المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : برقية مُتعثرة


رقة الندى
11-19-2011, 12:32 PM
لا تلتفت إلي و أمضي في دروبك ثم أكتب لي عنك عبر برقية اللهفة و أرسلها سراً لصندوقي !




قالت لي أمي ذات ليلة :[ أن الرسائل التي تصل مُتأخرة تكون أكثر اشتهاءً لنسيان أكثر نضوجاً بالجرآح ] ,


[فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط] ([فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط])



1 _ هاهو صوتي يخرج واهن يا صديقتي وكُل ما أحتاجه أمامكِ أن أركز أكثر على صوتي المُتحشرج بحُنجرتي لأخبرك بأنني نضجت تماماً مع جرآحي وكبرت جداً عن إفتعال شجار حاد بيننا حول من ستُحقق أمنياتها أولاً , الأن سأكتفي بتمرير رسالة صغيرة إليكِ مُختصرها : مُحاصرة أنا بالأوجاع أتقلب على حطب الصبر , وقلبي الذي كان بالأمس يلهو معك على ضفاف البحر بدأ اليوم أكثر شيخوخة مُصاب بمرارة الوحدة يتقطر من مُنتصفه ضحكات مُهرج نسي أن يضع قناعة ! نسيت أن أخبرك عن الأُمنيات التي تضخمت بيينا والتي تحولت لكابوس عظيم حسناً لا تستعجلي حديثي سأسهب في سرد أُمنياتي على مهل , كُنت أسمعهم دائماً يُرددوا مقولة : بأن أمنياتنا لا تموت إنما يؤجلها الله , . لكن أمنيتي التي لم تمت و أجلها الله لي أغتالت براعم أحلامي أرهقت قلبي الصغير الطافح بالبكاء جعلتني منبوذة حتى من نفسي , وحتماً ستتسألني بعدها كيف للأماني الطيبة المؤجلة أن تحنط الوجع في قلبي ؟! صديقتي : الأماني التي تتعهد على تدميركِ شيء فشيئا ليست إلا أحد الأمرين : مأساة كبرت في الخيال كـ أمنية أو موت أعتمرنا ببطء , ربما لا تُصدقني و تتهمني بأني أهول الأمر إذاً ماذا عن أُمنية تحققت كي تهديني بُكاءً مريراً , ماذا عن أمنية تحققت كي تفسح للموت طريقاً حتى يصل إلي , ماذا عن أُمنية أخفقت في كف الأذى عني , ماذا عن أُمنية جرتني بقسوة لتغمرني بموجة وجعٍ حاد , أمنياتي الصغيرة والتي تعهدت أمامكِ أن أُبقيها قيد صدري غابت عني طويلاً ثم داهمتني على نحو مُفزع كي تغرس بصدري القلق ولتسرق من عيني ثمرة الفرح وتزرع بدلاً عنه حنظلة ألم , لنترك الأماني جانباً ففي آخر المطاف لا شيء جدير للحديث عن مايخص أمنياتي ! , لنتحدث عن غيابي الطويل و وفائكِ لوصلي . حسناً من حقكِ ان تعتبي علي غيابي عنكِ ومن حقكِ أن تهديني صفعة من يدكِ ولا تهلعي لأمر خداي إن تورمت بفعل أصابعكِ فـ القدر قضى و أزال هذه الحاجة المُلحة التي سكنتكِ مُنذ أن غبت عنكِ فغدت خداي مُتورمة بالخيبة ,لكن من حقي عليكِ أن لا تستهجني غيابي و ان تمنحيني حق العودة إليكِ قبل أن يختلسني الموت فأصبح غير قادرة أن أُحكي لكِ عن الضباب الذي غطى قلبي الأبيض , أتعرف ما يُضحكني انه في غيابي عنكِ كافأني القدر برجل بالغ في تهشيمي رجل حصد مني إنسانييتي و أحالني للكراهية لاتتعجبي ذلك ولطالما نصحتكِ و صرخت في وجهكِ بأني لن ولم أكره أحدهم اليوم صرت أكرهني ولفرط حُزني أشعر باليُيتم , واتسأئل على هذا لماذا لم يهبني الله العقل كي أتجنب رجل مثله بينما وهبني بتلك اللحظة قلب يخفق بشدة ؟!؟ لماذا لم أعدم النبض الأول الذي أفقدني توازني !؟ لماذا لم أؤمن أن خلف هذا البركان العاطفي ثمة رجل سيُلبسني دمه و يسرق دمي و حياتي ! ؟ أدركِ يا صديقتي بأني أكرر الكلمات ذاتها تلك الكلمات التي ترقص على دمي ودمعي تُشعركِ بأن الحياة ماعادت تُجدي معي وان ملامح حياتي جافة , لكني على الطرف المُقابل أنتظر مطركِ على شُرفتي كي تُحيي من جديد أُمنياتي الذابلة !


2 _ يخذلني بأني قبل أن أمرر هذه الرسالة لصديقتي توهمت بأني ماعدت بقادرة لمراسلتك وأنت الذي كُنت برقيتي العاجلة التي أراد الله أن أكتبها ببضعة كلمات فقيرة , بمناسبة الحديث عن الفقر حين أفصحت لصديقتي قبل قليل عن أمر الأمنيات كُنت اتمنى في داخلي أن أكون فقيرة لا أمتلك حرف واحد يركض بعناد على السطور كي يكتب عنك كان يكفيني أن أتبرأ من كلماتي التي تخسر أمامك , كان يُشبعني حد التخمة أن تصمت الأسئلة حولك فتنتفخ معدة فضولي ., كان يرويني أن أجدد صمتي من جديد وأتعاهد مع الصمت قبل أن تنتابني نوبة حديث إليك !على كُل حال لا يمكن أن أفسر لماذا أخطأت هذه المرة وكتبت عنك ؟!؟ لماذا لم يكن غضبي هذه المرة عادلاً , ؟! لما أزج بأصابعي العشرة اسمك بين السطور , لما دائماً يكون الحديث عنك بدل أن يكون عن أنا و أنت ! كيف يمكن أن أتجاهل سواطك الحارق الذي ينال من روحي البريئة , كيف يمكن أن أتناسى صوتك الحاد المُتراشق بالسباب تارة وبوخزات من لغة لم أسمعها قط !؟ حسناً ما يجعلك تتفنن في خُذلاني بهذه الطريقة البشعة بأنك تعرف تماماً أنني رديئة جداً في إفتعال الكراهية من أجلك على عكس ما أخبرت بها صديقتي , بأنني مُنذ أن قهرتني بذنوبك تؤاطئت مع الصبر كي لا تخفت الحياة من صدري , و انك موقن حق اليقين أنني سأكتب تحت قناع البكاء وبعد إنتهاء شهقاتي أمام صديقتي التي تُصلي من أجل أن يمنحني الله خلاص منك سأفشل فشل ذريع على بعث رسائلي بأبعد من جيب محفظتي !


3 _ ماذا فعلت لي في مُقابل حُبي لك ؟! الحق كُنت أتراهن مع صديقتي في أمر الحُب , لم أكن بأنثى عادية ترتضي بحب بارد يعيث في الفؤاد فسادا , و ما كُنت أُنثى جشعة تتمنى أُمنيات عظيمة , كان يكفيني أن أتأمل وجهك كي أطرد الهم من قلبي , كان يكفيني أن أشعر بك طفلاً غير متورط قط في أحاديث المُراهقين , كان يغمرني أن أغطي عورة جسدي بسترك , ماذا فعلت لي سوى أنك ناولتني قلباً هشيم تذروه رياح الألم .


4 _ ثمة برقيات تصعد لسماء وفي مُنتصف الطريق تنزلق ثم تتبعثر مع الهواء , أو هكذا حُبك !

وطن عمري..!
11-22-2011, 04:49 AM
مع نسوة هاتفي سـ أقرأها
كل ساعة عسر كـ الباحثون عن ماهو اليسر ..؟
برقية أسكنتها منطقة البرزخ وشكراً لكِ

عِطرْ الحَكِي
11-22-2011, 04:17 PM
مؤلمه وَعميقه هَذه البَرقيه دَستَ بِجيبِ حُزنهآ اللذه والمتعَه
تَكتبينَ بِـ أَنَآقةْ حُزنٍ أُنثويه يَ نَدى
رآئعه لآتكفيكِ .




[فقط الاعضاء المسجلين هم من يمكنهم رؤية الروابط]