الرحال
08-18-2007, 12:06 AM
أيا ليلة ً يسري بآنائها البدرُ ~ يضوعُ ليالي الدهرِ من طيبِها نشرُ
أيا هجرةً كانت تؤرخ عزَنا ~ على هام كل المكرُمات لها ذِكرُ
أيا رحلة ً لله في صفحاتها ~ ملأتِ دُنى الأمجادِ مُذ بدأ السطرُ
خرجتَ ودمعُ الحب ودعَ مكة ً ~ فما لجديب الأرض مِن بَعدِكم قـَطرُ
خرجتَ لتبني وارتحلتَ لحكمةٍ ~ بوحيٍ أتى ممن له الحكم والأمرُ
خرجتَ بأمر الله لا عن مخافةٍ ~ من الناس حاشا أن يُرَوِعَكَ الذعرُ
سلوا الغارَ حتى العنكبوتَ وخيطـَها ~ وأفعى وأعشاشَ الحمائمِ ما السرُ
لكان جوابُ الحال درسًا وعبرة ً ~ من الله لا مِن غيرهِ العزُ والنصرُ
هنيئـًا مع المختار يا أهل طيبةٍ ~ طمأنينة ُ التوحيد والأنسُ والطهرُ
حقيقٌ لكم والهدى بات بدارِكم ~ قلوبٌ تغني بالهدى طلع البدرُ
عليكم علينا بل وفي كل بقعةٍ ~ ورابيةٍ من طيبةٍ عمّها البِشرُ
ويا فوزكم والليلُ طالَ سُدولـُهُ ~ إذا غنتِ البشرى قد انبلجَ الفجرُ
وتذرو رياحُ البيدِ موطئَ نعلـِكم ~ فيا ليتني عفـّرتُ خدي بما تذرو
أنا يا رسول الله عبدٌ متيمٌ ~ إلى هدأة الخفاق أو يسكنَ الصدرُ
أنا يا رسول الله صبٌ يشوقـُني ~ من القبة الخضراء أنوارُها الخـُضرُ
فأحيا على حُلـْمِ الوصال مؤمّلاً ~ ويعرو فؤادي من غرامك ما يعرو
فأنت حبيبُ الروح نورُ عيوننا ~ إذا حلّ يسرٌ أو تغلـّبَ عُسْرُ
ومن هام بالإخلاص قال لسانـُهُ ~ كأن بيانَ المدحِ في طيهِ سحرُ
فما بلغ المـُدّاحُ قدرَ محمدٍ ~ وما كان مدحٌ فيه إلا علا القدْرُ
وما جمَعَ المداحُ وصفـَكَ مرة ً ~ وأعيى بليغَ القومِ في نعتـِكم حصْرُ
فإن رمتُ وصفـًا في شجاعةِ أحمدٍ ~ ترى مرهَفاتِ الحرفِ يَسْتـَلـُّها الشِعرُ
وإن صُغتُ وصفـًا في سماء جمالهِ ~ تضيءُ حروفَ الضادِ أنجُمُها الزهرُ
وإن قريضي في طويلِ جهادِهِ ~ يثورُ كبركانٍ ويشتعلُ الحِبرُ
وإن رحتُ أحكي عن نداه موازنـًا ~ مع البحر حلوًا كان من دونهِ البحرُ
أيا أمةَ الإسلامِ أنت عزيزةٌ ~ أما هزكِ الجزارُ والظلمُ والقهرُ
تدور رحى الأيام فينا وما لنا ~ على ظالمينا من نصيرٍ وهم كـُثـْرُ
سوى اللهِ يعطينا ونـُمعِنُ غفلةً ~ تزيد معاصينا ومنقذُنا الشُكرُ
ومسجدُنا الأقصى أسيرٌ بغربةٍ ~ أيا أمة الإسلام هل ينتهي الأسرُ
ألم تشهدي الأطفالَ تـُذبَحُ عُنوة ً ~ مواليدُ تحت السيف موعدُها النحرُ
وغربٌ يرى الجلادَ فينا ضحية ً ~ وأما علينا فالملامةُ والوزرُ
وصرنا ولا نشكو لغير إلهنا ~ نشد بأيدينا وفي ضمنها جمرُ
أفيقوا بحق الله صَـلتـًا سيوفـُكم ~ أهذي هي الأغمادُ أم ضمكم قبرُ
لقد لبـِسَتْ ثوبَ الحياءِ سيوفـُكم ~ فليس بها ثـَلـْمٌ وليس لها أثـْرُ
أليس عجيبًا والسيوفُ عهدتـُها ~ ذكورَ ميادين الوغى بيتـُها خِدْرُ
وصارت حَصانـًا عن دماء عدوكم ~ تنامُ عروسًا ضمنَ أغمادِها بـِكـْرُ
أنا في بلادي كالغريب ولا أرى ~ سوى كثرةِ الهيئاتِ عاداتـُها خـُسْرُ
صبرتم طويلاً والهوانُ يحفنا ~ فبالله هل للحرب عندكمُ صبرُ
وليس صلاح الدين فيهم فمن همُ ~ ولا عمرُ الفاروقُ حتى ولا عمرُو
ولسنا نرى إلا خصورًا تمايلـَت ~ وإلا رءوسًا ملؤها الطبلُ والزمرُ
فلا تدّعوا عذرًا بجبنٍ وحُجةٍ ~ ويا حسرة ً إن قيل ليس لكم عذرُ
فأما الأ ُلى بالبيضِ والسُمْرِ حربُهُم ~ وهَمُّ جبانِ اليومِ فالبيضِ والسُمرُ
ولن يزرعَ الإعزازَ إلا عزيزُنا ~ ولن يحصُدَ التحريرَ إلا الفتى الحرُ
أيا هجرةً كانت تؤرخ عزَنا ~ على هام كل المكرُمات لها ذِكرُ
أيا رحلة ً لله في صفحاتها ~ ملأتِ دُنى الأمجادِ مُذ بدأ السطرُ
خرجتَ ودمعُ الحب ودعَ مكة ً ~ فما لجديب الأرض مِن بَعدِكم قـَطرُ
خرجتَ لتبني وارتحلتَ لحكمةٍ ~ بوحيٍ أتى ممن له الحكم والأمرُ
خرجتَ بأمر الله لا عن مخافةٍ ~ من الناس حاشا أن يُرَوِعَكَ الذعرُ
سلوا الغارَ حتى العنكبوتَ وخيطـَها ~ وأفعى وأعشاشَ الحمائمِ ما السرُ
لكان جوابُ الحال درسًا وعبرة ً ~ من الله لا مِن غيرهِ العزُ والنصرُ
هنيئـًا مع المختار يا أهل طيبةٍ ~ طمأنينة ُ التوحيد والأنسُ والطهرُ
حقيقٌ لكم والهدى بات بدارِكم ~ قلوبٌ تغني بالهدى طلع البدرُ
عليكم علينا بل وفي كل بقعةٍ ~ ورابيةٍ من طيبةٍ عمّها البِشرُ
ويا فوزكم والليلُ طالَ سُدولـُهُ ~ إذا غنتِ البشرى قد انبلجَ الفجرُ
وتذرو رياحُ البيدِ موطئَ نعلـِكم ~ فيا ليتني عفـّرتُ خدي بما تذرو
أنا يا رسول الله عبدٌ متيمٌ ~ إلى هدأة الخفاق أو يسكنَ الصدرُ
أنا يا رسول الله صبٌ يشوقـُني ~ من القبة الخضراء أنوارُها الخـُضرُ
فأحيا على حُلـْمِ الوصال مؤمّلاً ~ ويعرو فؤادي من غرامك ما يعرو
فأنت حبيبُ الروح نورُ عيوننا ~ إذا حلّ يسرٌ أو تغلـّبَ عُسْرُ
ومن هام بالإخلاص قال لسانـُهُ ~ كأن بيانَ المدحِ في طيهِ سحرُ
فما بلغ المـُدّاحُ قدرَ محمدٍ ~ وما كان مدحٌ فيه إلا علا القدْرُ
وما جمَعَ المداحُ وصفـَكَ مرة ً ~ وأعيى بليغَ القومِ في نعتـِكم حصْرُ
فإن رمتُ وصفـًا في شجاعةِ أحمدٍ ~ ترى مرهَفاتِ الحرفِ يَسْتـَلـُّها الشِعرُ
وإن صُغتُ وصفـًا في سماء جمالهِ ~ تضيءُ حروفَ الضادِ أنجُمُها الزهرُ
وإن قريضي في طويلِ جهادِهِ ~ يثورُ كبركانٍ ويشتعلُ الحِبرُ
وإن رحتُ أحكي عن نداه موازنـًا ~ مع البحر حلوًا كان من دونهِ البحرُ
أيا أمةَ الإسلامِ أنت عزيزةٌ ~ أما هزكِ الجزارُ والظلمُ والقهرُ
تدور رحى الأيام فينا وما لنا ~ على ظالمينا من نصيرٍ وهم كـُثـْرُ
سوى اللهِ يعطينا ونـُمعِنُ غفلةً ~ تزيد معاصينا ومنقذُنا الشُكرُ
ومسجدُنا الأقصى أسيرٌ بغربةٍ ~ أيا أمة الإسلام هل ينتهي الأسرُ
ألم تشهدي الأطفالَ تـُذبَحُ عُنوة ً ~ مواليدُ تحت السيف موعدُها النحرُ
وغربٌ يرى الجلادَ فينا ضحية ً ~ وأما علينا فالملامةُ والوزرُ
وصرنا ولا نشكو لغير إلهنا ~ نشد بأيدينا وفي ضمنها جمرُ
أفيقوا بحق الله صَـلتـًا سيوفـُكم ~ أهذي هي الأغمادُ أم ضمكم قبرُ
لقد لبـِسَتْ ثوبَ الحياءِ سيوفـُكم ~ فليس بها ثـَلـْمٌ وليس لها أثـْرُ
أليس عجيبًا والسيوفُ عهدتـُها ~ ذكورَ ميادين الوغى بيتـُها خِدْرُ
وصارت حَصانـًا عن دماء عدوكم ~ تنامُ عروسًا ضمنَ أغمادِها بـِكـْرُ
أنا في بلادي كالغريب ولا أرى ~ سوى كثرةِ الهيئاتِ عاداتـُها خـُسْرُ
صبرتم طويلاً والهوانُ يحفنا ~ فبالله هل للحرب عندكمُ صبرُ
وليس صلاح الدين فيهم فمن همُ ~ ولا عمرُ الفاروقُ حتى ولا عمرُو
ولسنا نرى إلا خصورًا تمايلـَت ~ وإلا رءوسًا ملؤها الطبلُ والزمرُ
فلا تدّعوا عذرًا بجبنٍ وحُجةٍ ~ ويا حسرة ً إن قيل ليس لكم عذرُ
فأما الأ ُلى بالبيضِ والسُمْرِ حربُهُم ~ وهَمُّ جبانِ اليومِ فالبيضِ والسُمرُ
ولن يزرعَ الإعزازَ إلا عزيزُنا ~ ولن يحصُدَ التحريرَ إلا الفتى الحرُ